أحمد الشرفي القاسمي
194
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
مؤمن والشّاك فيهم ضالّ والرادّ عليهم كافر ، انتهى وإنّما فرّق بين زيد وجعفر قوم كانوا بايعوا زيد بن علي فلما بلغهم أن سلطان الكوفة يطلب من بايع زيدا ويعاقبهم خافوا على أنفسهم فخرجوا من بيعة زيد ورفضوه مخافة من هذا السلطان ثم لم يدروا بم يحتجّون على من لامهم وعاب عليهم فعلهم فقالوا : بالوصية حينئذ فقالوا : كانت الوصية من علي بن الحسين إلى ابنه محمد ومن محمد إلى جعفر ليموّهوا به على الناس فضلّوا وأضلّوا كثيرا وتبعهم على قولهم من أحب البقاء وترك الجهاد في سبيل اللّه ، ثم جاء قوم من بعد أولئك فوجدوا كلاما مرسوما في كتب ودفاتر فأخذوا بذلك من « 1 » غير تمييز ولا برهان بل كابروا عقولهم ونسبوا فعلهم هذا إلى الأخيار منهم من ولد الرسول عليه وعليهم السلام كما نسبت الحشوية ما روت من أباطيلها وزور أقاويلها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليثبت لهم باطلهم على من اتخذوه مأكلة لهم وجعلوهم خدما وخولا . . . إلى قوله عليه السلام : وكذلك هؤلاء الذين رفضوا زيد بن علي وتركوه ثم لم يرضوا بما أتوا من الكبائر حتى نسبوا ذلك إلى المصطفين من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما كان فعلهم على ما ذكرناه سمّاهم حينئذ روافض ورفع يديه فقال : ( اللهم اجعل لعنتك ولعنت آبائي وأجدادي ولعنتي على هؤلاء الذين رفضوني وخرجوا من بيعتي كما رفض أهل حرورا علي بن أبي طالب عليه السلام حتى حاربوه ) . فكان هذا خبر من رفض زيد بن علي وخرج من بيعته . قال عليه السلام : وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لعلي « يا عليّ : إنه سيخرج قوم في آخر الزمان لهم نبز يعرفون به يقال لهم : الرافضة ، فإذا أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون فهم لعمري شر الخلق والخليقة » . قال عليه السلام : فأمّا الوصية فكل من قال بإمامة أمير المؤمنين ووصيته فهو يقول بالوصية على معنى أن اللّه عزّ وجلّ أوصى بخلقه على
--> ( 1 ) ( ن ) عن بدل من .